علاء الدين مغلطاي

207

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

كتاب « الطبقات » : ذكر محمد بن يحيى الكسائي قال : دخلت على خلف بن هشام ، وقد خرج من عنده أحمد بن حنبل وزهير بن حرب ، وأبو زكريا يحيى بن معين : فقال لي : من رأيته خرج من عندي ؟ قلت : فلان وفلان . فقال : إنه كان قدامي قنينة فيها نبيذ ، فلما رأتهم الجارية جاءت لتشيلها ، فقلت : لم هذا ؟ قال : هؤلاء الصالحون يرون هذا عندك ! فقلت : أضيفي إليها أخرى يرى الله عز وجل شيئا وأكتمه ( عن ) الناس . فأردت أن أنظر كيف عقل هذا الفتى يعنى أحمد ، فلما دخل حول ظهره إليها وأقبل علي يسألني ، فقلت له : لما أراد الانصراف من بين القوم كلهم : أيش تقول في هذا يا أبا عبد الله ؟ قال : ليس ذاك إلي ، ذاك إليك . قلت : كيف ؟ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم « كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته » فالرجل راع لمنزله ومسئول عما فيه ، وليس للخارج أن يغير على الداخل شيئا . فلما خرج سكبت خابيتين ، وأشهد الله علي أن لا أذوقه حتى أعرض على الله تعالى . وقال مسلمة الأندلسي : ثقة . وخرج ابن حبان حديثه في « صحيحه » ، وكذلك الحاكم وأبو عوانة . وفي « تاريخ بغداد » للخطيب : عن أبي الحسن محمد بن حاتم الكندي قال : سألت يحيى بن معين عن خلف البزار ؟ فسمعته يقول : خلف البزار لم يكن يدري أيش الحديث ، إنما كان يبيع البز . قال الخطيب : أحسبه سأله عن حفاظ الحديث ونقاده ، فأجابه يحيى بهذا القول ، والمحفوظ عن يحيى توثيق خلف . وقال حفظت القرآن وأنا ابن عشر وأقرأت الناس وأنا ابن ثلاثة عشرة ، بعضهم يرثيه . مضى شيخنا البزار بالفضل يذكر . . . هجان إمام في القراءة مبصر